الثعلبي

124

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

فأما التفسير : فأخبرنا عبد اللّه بن حامد ، أخبرنا أحمد بن عبد اللّه المزني ، حدّثنا محمد بن عبد اللّه بن سليمان ، أخبرنا أحمد بن حنبل ومحمد بن دينار قالا : حدّثنا محمد بن جعفر عن شعبة عن سماك قال : سمعت عباد بن حبيش عن عديّ بن حاتم عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ قال : « اليهود » ، وَلَا الضَّالِّينَ قال : « النصارى » « 1 » [ 33 ] . وأخبرنا أبو القاسم الحبيبي ، أخبرنا أبو زكريا العنبري ، حدّثنا محمد بن عبد اللّه الوراق ، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا عبد الرزاق عن معمر بن عبد اللّه بن بديل العقيلي عن عبد اللّه بن شقيق أنه أخبره من سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو بوادي القرى على فرسه فسأله رجل من القين ، فقال : يا رسول اللّه ، من هؤلاء الذين يقاتلونك ؟ قال : « المغضوب عليهم » ، وأشار إلى اليهود . فقال : من هؤلاء الطائفة الأخرى ؟ فقال : « الضالون » ، وأشار إلى النصارى « 2 » [ 34 ] . وتصديق هذا الحديث حكم اللّه تعالى بالغضب على اليهود في قوله : هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ « 3 » ، وحكم الضلال على النصارى في قوله : وَلا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا « 4 » . وقال الواقدي : غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ بالمخالفة والعصيان ، وَلَا الضَّالِّينَ عن الدين والإيمان . وقال التستري : غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ البدعة ، وَلَا الضَّالِّينَ عن السنة . فصل في آمين والسنّة المستحبة أن يقول القارئ بعد فراغه من قراءة فاتحة الكتاب : آمين ؛ سواء كان في الصلاة أو غير الصلاة ؛ لما أخبرنا عبد اللّه بن حامد الاصفهاني ، أخبرنا محمد بن جعفر المطيري ، حدّثنا الحسن بن علي بن عفان العامري ، حدّثنا أبو داود عن سفيان ، وأخبرنا عبد اللّه قال : وأخبرنا عبدوس بن الحسين ، حدّثنا أبو حاتم الرازي ، حدّثنا ابن كثير ، أخبرنا سفيان عن سلمة عن حجر أبي العنبس الحضرمي عن أبي قايل بن حجر قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا قرأ : وَلَا الضَّالِّينَ ، قال : « آمين » ، ورفع بها صوته « 5 » [ 35 ] .

--> ( 1 ) تفسير ابن كثير : 1 / 32 . ( 2 ) تفسير ابن كثير : 1 / 32 بتفاوت يسير . ( 3 ) سورة المائدة : 60 . ( 4 ) سورة المائدة : 77 . ( 5 ) مسند أحمد : 4 / 316 .